وصرح به فى شرحه ـ لا نفس الكيفيات من التقديم ، والتأخير ، والتعريف ، والتنكير على ما هو ظاهر عبارة المفتاح (١) وغيره ، ...
______________________________________________________
هو الكلام لا الحذف والتقديم والتأخير وغيرها من الكيفيات ، وأورد عليه أن الذى يذكر إنما هو الكلام الجزئى لا الكلى ، فهو كالكيفيات لا يذكر ، ومدعى الشارح أن مقتضى الحال هو الكلام الكلى ، وأجيب بأنه شاع وصف الكلى بوصف جزئياته كقولهم : الماهيات موجودة ، فإن الموجود إنما هو أفراد الماهيات ، لكن لما كانت الماهية موجودة فى ضمن أفرادها وصفت بوصف أفرادها وهو الوجود ، وكقولهم : وجه الشبه قد يكون حسيّا ، والحسى : إنما هو جزئيات وجه الشبه الموجودة فى هذا المشبه وهذا المشبه به ، لكن لما كانت الماهية موجودة فى ضمن الإفراد وصفت بوصف إفرادها وهى المحسوسية ، ولم يشع وصف الكيفيات بوصف محلاتها من أفراد الكلام كالمذكورية والمسموعية ، فإنها من أوصاف الكلام ، فلم يقل الكيفيات مذكورة أو مسموعة بهذا الاعتبار ، فلهذا جعل كلام المفتاح إشارة لما ذكر ، وقد تقدم أن التحقيق : أن مقتضى الحال نفس الكيفيات المخصوصة خلافا للشارح (قوله : وصرح به فى شرحه) فقد قال العلامة الشيرازى فى شرح قول صاحب المفتاح : وارتفاع شأن الكلام فى الحسن والقبول وانحطاطه فى ذلك بحسب مصادفة المقام لما يليق به ، وهو الذى نسميه مقتضى الحال ، أن المراد بما يليق به الكلام الذى يليق بذلك المقام ، والكلام الذى يليق به هو مقتضى الحال.
(قوله : والتنكير) أى : وغير ذلك وإنما تركه اتكالا على ظهور إرادته وعلى المقايسة على ما سبق (قوله : على ما هو) راجع للمنفى ، وقوله ظاهر عبارة المفتاح أى : فى غير تعريفه لعلم المعانى كقوله فى بعض المواضع : الحال المقتضية للتأكيد ، للذكر ، للحذف ، للتعريف ، للتنكير ، إلى غير ذلك ، فإن هذا ظاهر فى أن مقتضى الحال نفس تلك الكيفيات ، وإنما كان ظاهره ذلك لا صريحه لاحتمال الكلام حذف المضاف ، أى
__________________
(١) انظر المفتاح ص ٣٦٤ تحقيق د / عبد الحميد هنداوي.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
