ابن إسماعيل المخزومى :
(وما مثله فى الناس إلا مملّكا ... أبو أمّه حىّ أبوه يقاربه ؛ أى : ليس مثله) فى الناس (حى يقاربه) أى : أحد يشبهه فى الفضائل (إلا مملك) أى : رجل أعطى الملك والمال ؛ يعنى هشاما (أبو أمه) أى : أم ذلك المملك (أبوه) أى : أبو إبراهيم الممدوح ؛ أى : لا يماثله أحد إلا ابن أخته وهو هشام ؛ ففيه فصل بين المبتدأ والخبر ؛ أى : أبو أمه أبوه بالأجنبى الذى هو حى ، وبين الموصوف والصفة ؛ أعنى : حى يقاربه بالأجنبى الذى هو أبوه وتقديم المستثنى ؛ أعنى : مملكا على المستثنى منه ؛ أعنى : حى ، وفصل كثير بين البدل وهو حى والمبدل منه وهو مثله ، فقوله : " مثله" اسم" ما" ، و" فى الناس" خبر ، ...
______________________________________________________
بسكون الراء ، وإبراهيم الممدوح كان عاملا على المدينة من طرف ابن أخته هشام بن عبد الملك. (قوله : ابن إسماعيل المخزومي) نسبة لبنى مخزوم ، قبيلة من قبائل العرب ، ويلقب إسماعيل المذكور بالمغيرة ، وحينئذ فلا تنافى بين قول الشارح هشام بن إسماعيل ، وقول المفتاح هشام بن المغيرة كذا ذكر بعض الحواشى ، والذى ذكره ابن حزم فى الجمهرة أن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة القرشى المخزومى كان عاملا على المدينة من طرف عبد الملك بن مروان ، وأن جد هشام المذكور وهو هشام ابن الوليد أسلم يوم فتح مكة ، وهو أخو خالد بن الوليد ، وكان لهشام ـ العامل المذكور ـ بنت تزوجها عبد الملك ، فولدت له هشام بن عبد الملك المشهور ، وهو الذى مدحه الفرزدق ، ومدح معه خاله إبراهيم بن هشام بقصيدة منها قوله : " وما مثله فى الناس" ... البيت.
(قوله : إلا ابن أخته) أى : فمماثلة الملك للممدوح ، إنما جاءت من قبله بحكم الخلال تتبع الخال. (قوله : وتقديم المستثنى إلخ) أى : ويلزمه تأخير المستثنى منه عن المستثنى ، لكن الشارح لاحظ التقديم وجعل التأخير حاصلا غير مقصود ، ولو عكس الأمر لصح. (قوله : والمبدل منه وهو مثله) إنما أورد ذلك البدل توطئة لإفادة نفى المقاربة الذى هو أعم بعد نفى المماثلة. (قوله : مثله اسم ما ، وفى الناس خبر) أى : خبرها وهذا
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
