فى البيت السابق (مستشزرات) أى : مرتفعات ، أو مرفوعات ، يقال : استشزره ؛ أى : رفعه ، واستشزر ؛ أى : ارتفع ...
______________________________________________________
كما هنا ، وإنما سمّى ذلك الشعر غديرة ؛ ولأنه غودر وترك حتى طال. (قوله : فى البيت السابق) وهو قوله : وفرع يزين المتن أسود فاحم إلخ. وفرع بالجر عطف على أسيل ، أو على جيد فى الأبيات السابقة ، والفرع هو الشعر مطلقا أى كلّا أو بعضا كما فى المهذب. فيصدق على الغدائر وعلى المثنى وعلى المرسل ، فيقال : الغدائر فرع. أى : شعر ، والمثنى فرع إلخ.
وعلى هذا فإضافة الغدائر لضميره من إضافة الجزئى للكلى. وفى الصحاح : أن الفرع هو الشعر التام. أى : الشعر بتمامه ، وعلى هذا فإضافة الغدائر لضميره من إضافة الجزء للكل. والمتن : الظهر ، والفاحم : الذى كالفحم فى السواد ، والأثبث : الكثير ، والقنو بالكسر : سباطة النخل ، والمتعثكل بكسر الكاف وفتحها : كثير العثاكل. أى : الشماريخ. أى : العيدان التى عليها البسر. ففى البيت : مبالغة من حيث تشبيه الشعر بالقنو المذكور فى الكثرة ، ولا نفسر المتعثكل بذى العثاكيل لئلا تفوت المبالغة ، وما ذكره الشارح من أن الضمير راجع للفرع ، وكذا ما قلناه فى الإضافة فهو بناء على أن الغدائر بمعنى الذوائب المفسرة بما مر عن الأساس ، وهو الذى يناسبه ما يأتى للشارح فى معنى البيت ، وأما على أن المراد بالغدائر الشعر مطلقا على ما فى المهذب. فيجب أن يكون الضمير راجعا للحبيبة ، وذكره باعتبار الشخص ، أو الممدوح. ولا يصح أن يكون عائدا على الفرع لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه ؛ لأن كلا من الغدائر والفرع مطلق الشعر. اللهم إلا أن يقال إن الإضافة بيانية ، والحق أنها تجرى فى الضمير خلافا للناصر اللقاني ، أو يقال : إن الفرع اسم للشعر مطلقا سواء كان للرجال أو النساء ، والغدائر : الشعر مطلقا بقيد كونه للنساء ، وعلى هذا يصح كون الضمير راجعا للفرع ، ويكون من إضافة الجزئى للكلى. (قوله : يقال استشزره إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن هذا الوصف مأخوذ إما من فعل متعد أو من فعل لازم ، وينبنى على ذلك كونه اسم فاعل أو اسم مفعول ، فإن كان مأخوذا من المتعدى صح كونه اسم مفعول ، فيقرأ بفتح
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
