وتشبيه وجوه الإعجاز بالأشياء المحتجبة تحت الأستار استعارة بالكناية ، وإثبات الوجوه استعارة تخييلية ، وذكر الوجوه إيهام.
وتشبيه (١) الإعجاز بالصور الحسنة استعارة بالكناية ، وإثبات الوجوه استعارة تخييلية ، وذكر الأستار ترشيح. ونظم القرآن تأليف كلماته ...
______________________________________________________
منه بواسطة أنه يعرف منه أسرار القرآن ونكاته التى ليس فى طوق أحد من البشر الإتيان بها ، وليس المراد بالمعلومات المعلومات الاصطلاحية ، أعنى قواعد الفن ، ويدل لذلك قول الشارح : " معلومه" بالإفراد ولم يقل : معلوماته بالجمع كما هو العادة. (قوله : وتشبيه وجوه الإعجاز) أى أنواع البلاغة وطرقها التى حصل بها الإعجاز وهى خواص التراكيب ، وقوله : " بالأشياء المحتجبة" أى بجامع الخفاء فى كلّ إلا عن القليل ممن يصلح للاطلاع على جمالها بكشف أستارها. (قوله : استعارة بالكناية) خبر عن" تشبيه" وجعل التشبيه المضمر فى النفس استعارة بالكناية بناء على مذهب المصنف ، وقوله : " وإثبات الأستار تخييل" أى على مذهب المصنف والجمهور. (قوله : وذكر الوجوه) أى : والتعبير عن هذه الطرق بالوجوه إيهام أى تورية ، وهى أن يطلق لفظ له معنيان : قريب وبعيد ، ويراد منه المعنى البعيد أى القليل فى الاستعمال اعتمادا على قرينة خفية ، وذلك كما هنا ، فإن إطلاق الوجوه على الجارحة أقرب وأكثر استعمالا بخلاف إطلاقه على الطرق والأنواع فإنه بعيد ، والقرينة على إرادة هذا المعنى البعيد هنا استحالة أن يكون الإعجاز له وجوه بمعنى الجارحة. (قوله : أو تشبيه الإعجاز بالصور الحسنة) أى : بجامع ميل النفوس وتشوقها إلى كلّ. (قوله : وذكر الأستار ترشيح) أى : لأنه من ملائمات المشبه به ، وإنما لم يجعل إثبات الأستار تخييلية على هذا التقرير كالأول ؛ لأن الصور المستحسنة من حيث هى ليست الأستار من لوازمها الخاصة ، بخلاف الأشياء المحتجبة تحت الستر كما فى التقرير الأول ، ولا يقال : إن الترشيح يجب أن يقارن لفظ المشبه به ، وليس في المكنية والتخييل ذكر المشبه به ، وحينئذ فلا ترشيح ؛ لأنا نقول : هذا غير لازم ، فقد صرح العلامة السيد بأن الترشيح يكون للمكنية كما يكون للتشبيه وللمجاز المرسل ، وتعريفه بما يقترن بلفظ المشبه به من لوازمه تعريف لترشيح المصرحة فقط. (قوله : تأليف كلماته)
__________________
(*) كذا في المطبوعة ، وفي شرح الدسوقي ـ كما يأتي ـ : أو استكشاف.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
