.................................................................................................
__________________
منه ، ثم تعرّج من آخر الواحات وتستقبل المشرق سائرا إلى النّيل تسير ثماني مراحل إلى النيل ، ثم على النيل صاعدا ، وهي آخر أرض الإسلام هناك ، وتليها بلاد النّوبة ، ثم تقطع النيل ، وتأخذ من أرض أسوان في الشرق منكبّا على بلاد السودان إلى عيذاب ساحل البحر الحجازي ، فمن أسوان إلى عيذاب خمس عشرة مرحلة ، وذلك كله قبليّ أرض مصر ، ومهبّ الجنوب منها ، ثم تقطع البحر الملح من عيذاب إلى أرض الحجاز فتنزل الحوراء ، أول أرض مصر ، وهي متصلة بأعراض مدينة الرسول صلىاللهعليهوسلم.
وهذا البحر المذكور هو بحر القلزم ، وهو داخل في أرض مصر بشرقيه وغربيّه ، فالشرقيّ منه أرض الحوراء وطبة ، فالنيل ، وأرض مدين ، وأرض أيلة فصاعدا إلى المقطم بمصر ، والغربي منه ساحل عيذاب إلى بحر القلزم إلى المقطم ، والبحري مدينة القلزم وجبل الطور ، وبين القلزم والفرما مسيرة يوم وليلة ، وهو الحاجز بين البحرين بحر الحجاز وبحر الروم ، وهذا كله شرقي مصر من الحوراء إلى العريش.
وذكر من له معرفة بالخراج وأمر الدواوين أنه وقف على جريدة عتيقة بخط أبي عيسى المعروف بالنّويس متولي خراج مصر يتضمن. أن قرى مصر والصّعيد وأسفل الأرض ألفان وثلاثمائة وخمس وتسعون قرية. منها :
الصعيد : تسعمائة وسبع وخمسون قرية.
وأسفل أرض مصر : ألف وأربعمائة وتسع وثلاثون قرية.
والآن : فقد تغيّر ذلك وخرّب كثير منه فلا تبلغ هذه العدّة.
وقال القضاعي : أرض مصر تنقسم قسمين ، فمن ذلك صعيدها وهو يلي مهبّ الجنوب منها ، وأسفل أرضها وهو يلي مهبّ الشمال منها.
