|
فما لك والتلدّد حول نجد |
|
وقد غصّت تهامة بالرجال (١) |
وقال :
|
إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا |
|
فحسبك والضّحاك سيف مهند (٢) |
وليس لك أن تجره حملا على المكنى. فإذا جئت بالظاهر كان الجرّ الإختيار كقولك ما شأن عبد الله وأخيه يشتمه ، وما شأن قيس والبرّ تسرقه ، والنصب جائز.
__________________
(١) البيت لمسكين الدارمي وهو ربيعة بن عامر بن أنيف ، وانما قيل له المسكين لقوله.
|
وسميت مسكينا وكانت لجاجة |
|
واني لمسكين إلى الله راغب |
اللغة التلدد الذهاب والمجيء حيرة واضطرابا. ونجد وتهامة بلاد معروفة. وغصت امتلأت.
الاعراب ما اسم استفهام مبتدأ. ولك جار ومجرور ، خبره. والتلدد نصب بفعل مضمر تقديره تصنع أو تلابس. وحول ظرف منصوب. ونجد جر بالاضافة إليه. وقوله وقد غصت الخ جملة فعلية في محل نصب على الحالية (والشاهد فيه) كما في سابقه (والمعنى) مالك تقيم بنجد وتتردد فيها مع جدبها وتترك تهامة مع لحاق الناس بها وتنافسهم فيها لخصبها.
(٢) لم أر أحدا نسبه إلى قائله.
اللغة الهيجاء الحرب. وانشقاق العصا كناية عن تفرق الكلمة واختلاف الرأي. وحسبك بمعنى يكفيك.
الاعراب إذا ظرف. وكانت تامة. والهيجاء فاعل. وقوله وانشقت العصا جملة فعلية عطف على جملة كانت. وقوله فحسبك الفاء للجزاء وحسب مبتدأ مضاف إلى كاف المخاطب والضحاك نصب على انه مفعول معه. وسيف خبر المبتدأ. ومهند صفته. (والشاهد فيه) انه نصب الضحاك لامتناع حمله على الضمير المجرور فحمل على المعنى إذ المعنى يكفيك والضحاك. (والمعنى) إذا استعرت نار الحرب وتفرقت كلمة الأقوام فيكفيك مع الضحاك سيف مهند.
