|
يا زيد زيد اليعملات الذّبّل |
|
تطاول الليل عليك فأنزل (١) |
والثاني أن يضم الأول :
حكم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم :
وقالوا في المضاف إلى ياء المتكلم يا غلامي ويا غلام ويا غلاما. وفي التنزيل (يا عِبادِ فَاتَّقُونِ) وقرىء يا عبادي. ويقال يا ربا تجاوز عني. وفي الوقف يا رباه ويا غلاماه. والتاء في يا أبة ويا أمّة تاء تأنيث عوضت عن الياء ألا تراهم يبدلونها هاء في الوقف. وقالوا يا ابن أمي ويا ابن عمي ويا ابن أمّ ويا ابن عمّ ويا ابن أمّ ويا ابن عمّ. وقال أبو النجم :
|
يا ابنة عمّا لا تلومي واهجعي |
|
ألم يكن يبيضّ لو لم يصلع (٢) |
__________________
الاعراب يا حرف نداء. وتيم منادى مضاف منصوب. وحذف المضاف إليه من الأول لدلالة الثاني عليه. ولا نافية للجنس. وأبا لكم اسمها تشبيها له بالمضاف. ولا يلقينكم : لا ناهية جازمة. ويلقينكم في محل جزم به. والضمير مفعوله. وعمر فاعله وفي سوأة متعلق بيلقينكم. (والشاهد) في قوله يا تيم تيم عدي حيث نصبا جميعا. ويجوز أن يكون تيم الأول مضموما لأنه منادى علم (والمعنى) يا بني تيم كفوا شاعركم عن هجوي فانكم إن لم تفعلوا ذلك أوقعكم في فعلة شنيعة من هجوي إياكم.
(١) نسبه هنا إلى بعض ولد جرير وليس بذاك. وانما هو لعبد الله بن رواحة يخاطب به زيد بن أرقم وكانا قد خرجا غازيين في غزوة مؤتة. وقيل المخاطب به زيد بن حارثة ويبعده انه كان أمير الجيش في تلك الغزاة فلا يليق أن يخاطب بمثل هذا.
اللغة اليعملات جمع يعملة بفتح الياء والميم وهي الابل القوية على العمل. والذبل جمع ذابل أي ضامرة من طول السفر. وادمان السير. وتطاول طال وعليك يروى بدله هديت وانما اضاف زيدا إلى اليعملات لأنه كان يقوم عليها ويحدو لها.
الاعراب يا حرف نداء. وزيد منادى مضاف فيكون منصوبا ويجوز فيه الضم على انه مفرد معرفة. وزيد الثاني منصوب على الوجهين لأنه تأكيد له. واليعملات مضاف إليه والذبل صفة يعملات. وقوله تطاول فعل ماض والليل فاعله وعليك متعلق بتطاول. وقوله فانزل فعل امر فاعله ضمير المخاطب. (والشاهد) فيه كما في سابقه (والمعنى) يقول قد حدث للابل الكلال والاعياء من كثرة السير فانزل عنها واحد لها ليزول عنها ما نزل بها.
(٢) البيت له من أرجوزة يخاطب بها امرأته وأولها.
