وقال سويد له : أردت هجائي فمدحتني ، جعلت وائلا كلها حملتني أمرها ، وما طمعت في بني ثعلبة فضلا عن بكر ، وزدتني بني تغلب. (١)
وعيب عليه أيضا قوله يمدح سماكا الأسديّ وهو من قوم يلقّبون القيون :
|
قد كنت أحسبه قينا وأنبؤه |
|
فاليوم طيّر عن أثوابه السّرر (٢) |
وقال سماك : يا أخطل ، أردت مدحي فهجوتني ، كان الناس يقولون قولا فحققته.
وعيب عليه أيضا قوله :
|
وقد جعل الله الخلافة فيكم |
|
لأزهر لا عاري الخوان ولا جدب (٣) |
وقيل : ليس يليق هذا بمدح الخلفاء ، إنما يصلح للطبقة السفلى من الناس.
وعيب على كثيّر قوله :
|
أريد لأنسى ذكرها فكأنما |
|
تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل (٤) |
وقيل : لم أراد أن ينسى ذكرها حتى تتمثل له؟
وعيب عليه قوله أيضا :
|
فما روضة بالحزن طيبة الثّرى |
|
يمجّ النّدى جثجاثها وعرارها |
|
بأطيب من أرادن عزّة موهنا |
|
وقد أوقدت بالمندل الرّطب نارها (٥) |
_________________
(١) ثعلبة وبكر وتغلب فروع من وائل. وانظر «ديوانه» ص ٢١٦.
(٢) القين : الحداد ، والسرر : السباب. وفي المطبوع : الشرر ، وانظر «ديوان الأخطل» ص ١٨٧.
(٣) جاء في المطبوع : بأبيض ؛ بدل : لأزهر ، وانظر «ديوان الأخطل» ص ٢٧.
(٤) ديوانه ٢ / ٢٤٨ ، مغني اللبيب ٢١٦ ، خزانة الأدب ٤ / ٣٣٠ ، المحتسب ٢ / ٣٢ ، أمالي القالي ٢ / ٦٥.
(٥) ديوان كثيّر ١ / ٩٣ ، الخصائص ٣ / ٢٨١ ، الموشح ١٥٠ ، ١٥١ ، الأغاني ١٤ / ٥٧. الجثجات : ريحانة طيبة الريح برية ، والعرار : البهار البري وهو حسن الصفرة طيب الريح ، وموهنا : بعد هدء من الليل ، والمندل : العود.
