والنهار ، ولا يقال : الليل والصبح ، وبعضهم يقول في مثل هذا : مطابق محض ومطابق غير محض ؛ فالليل والصبح عنده من بيت المتنبي طباق غير محض.
ومن المطابق المحض قول دعبل بن عليّ :
|
لا تعجبي يا سلم من رجل |
|
ضحك المشيب برأسه فبكى (١) |
ولو قال : (تبسم وبكى) لم يكن عندهم من المطابق المحض.
ومن المطابق قول بعضهم : كدر الجماعة خير من صفو الفرقة ، فكدر وصفو والجماعة والفرقة من الطباق المحض ، وقال محمد بن عمران التيميّ : ما أحمد في الحق ، ولا أذمّ في الباطل ، وقال عمر بن الخطاب : ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.
وقال زهير :
|
ليث بعثّر يصطاد الرجال إذا |
|
ما الليث كذّب عن أقرانه صدقا (٢) |
وقال طفيل الغنويّ :
|
بساهم الوجه لم تقطع أباجله |
|
يصان وهو ليوم الرّوع مبذول (٣) |
وقال حبيب بن أوس :
|
ما إن ترى الأحساب بيضا وضّحا |
|
إلا بحيث ترى المنايا سودا (٤) |
وقال جرير بن عطية :
|
وباسط خير فيكم بيمينه |
|
وقابض شرّ عنكم بشماليا (٥) |
__________________
(١) ديوان دعبل الخزاعي ١١٧ ، اسرار البلاغة ٣٣٥ ، معاهد التنصيص ١ / ١٩٩.
(٢) عثر : موضع توجد فيه الأسد. «ديوان زهير» ص ٥٤ و «لسان العرب» ١ / ٧٠٩ (كذب) ٤ / ٥٤٢ (غد) و «تهذيب اللغة» ١٠ / ١٧٤ و «جمهرة اللغة» ص ٤٢١ و «تاريخ العروس» ٤ / ١٢٤ (كذب) ١٢ / ٥٢٩ (عثر) ، المنصف ٣ / ١٢١ ، شرح المفصل ١ / ٦١.
(٣) الحماسة الشجرية ١ / ٧٦ ، العمدة ٢ / ٦ ، الصناعتين ٣١٢ ، العقد الفريد ١ / ١٩٢ أباجل : عروق اليد او الرجل.
(٤) ديوان أبي تمام ١ / ٤١٧.
(٥) «ديوان جرير» ص ٤٦١.
