|
ورنوا إلى شعب الرحال بأعين |
|
يكسرن من نظر النعاس الفاتر |
|
أهوى فأسعف بالتحية خلسة |
|
والشمس تلمع في جناحي طائر |
|
سرنا وأنت مقيمة ولربّما |
|
كان المقيم علاقة للسائر |
وقول أبي الطيب المتنبي (١) :
|
يا من يعز علينا أن نفارقهم |
|
وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم |
|
إن كان سرّكم ما قال حاسدنا |
|
فما لجرح إذا أرضاكم ألم |
|
وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة |
|
إنّ المعارف في أهل النّهى ذمم |
وقول أبي العلاء بن سليمان فيما قرأته عليه (٢) :
|
ردّي كلامك ما أمللت مستمعا |
|
ومن يملّ من الأنفاس ترديدا |
|
باتت عرى النوم عن جفني محللة |
|
وبات كوري على الوجناء مشدودا |
وقوله أيضا (٣) :
|
لاقاك في العام الذي ولّى فلم |
|
يسألك إلا قبلة في القابل |
|
إن البخيل إذا يمد له المدى |
|
في الجود هان عليه وعد السائل |
وأمثال هذا أكثر من أن تحصى.
ومما يجب أن يعتمد في القافية ألّا تكون الكلمة إذا سكت عليها كانت محتملة لمعنى يقتضي خلاف ما وضع الشعر له ، مثل أن يكون مديحا فيقتضي بالسكوت عليها وقطع الكلام بها وجها من الذم أو معنى يتطيّب منه الممدوح أو ما يجري هذا المجرى ، كما حكي أن الصاحب إسماعيل بن عبّاد أنشد عضد الدولة قصيدة مدحه بها ، فقال فيها :
__________________
(١) «ديوان المتنبي» (٢ / ٨٣).
(٢) «ديوان سقط الزند» لأبي العلاء المعري» (ص ٢٢٤).
(٣) «ديوان سقط الزند» أبي العلاء المعري» (ص ١٤٦).
