ومراده بالبقر العين الذين أخبر عنهم أولا بقوله ولو تراهم فكأنه انتزع منهم موصوفين بهذه الصفة مبالغة فيها.
٧ ـ ومنه أن ينتزع الإنسان من نفسه شخصا آخر مثله في الصفة التي سيق لها الكلام ثم يخاطبه كقول أبي الطيب المتنبي :
|
لا خيل عندك تهديها ولا مال |
|
فليسعد النطق إن لم تسعد الحال |
أراد بالحال الغنى فكأنه انتزع من نفسه شخصا آخر مثله في فقد الخيل والمال والحال ، ومنه قول الأعشى :
|
ودّع هريرة إن الركب مرتحل |
|
وهل تطيق وداعا أيها الرجل |
وقول أبي نواس الممتع :
|
يا كثير النوح في الدمن |
|
لا عليها بل على السكن |
|
سنة العشاق واحدة |
|
فإذا أحببت فاستنن |
ومراده الخطاب مع نفسه ولذلك قال بعده :
|
ظنّ بي من قد كلفت به |
|
فهو يجفوني على الظّن |
|
بات لا يعنيه ما لقيت |
|
عين ممنوع من الوسن |
|
رشأ لولا ملاحته |
|
خلت الدنيا من الفتن |
٥٥٥
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٨ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2052_erab-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
