|
وقد طوى الشوق في أحشائنا بقرا |
|
عينا طوتهن في أحشائها الكلل |
ومراده بالبقر العين الذين أخبر عنهم أولا بقوله ولو تراهم فكأنه انتزع منهم موصوفين بهذه الصفة مبالغة فيها.
ز ـ ومنها أن ينتزع الإنسان من نفسه شخصا آخر مثله في الصفة التي سيق الكلام لها ثم يخاطبه كقول أبي الطيب :
|
لا خيل عندك تهديها ولا مال |
|
فليسعد النطق إن لم يسعد الحال |
فكأنه انتزع من نفسه شخصا آخر مثله في فقد الخيل والمال ومنه قول الأعشى :
|
ودّع هريرة إن الركب مرتحل |
|
وهل تطيق وداعا أيها الرجل |
وقال أبو نواس وأبدع متغزلا :
|
يا كثير النوح في الدمن |
|
لا عليها بل على السكن |
|
سنة العشّاق واحدة |
|
فإذا أحببت فاستنن |
٦٥
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٦ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2040_erab-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
