|
إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق |
|
أراه غباري ثم قال له : الحق |
فقلت : والله ما أشار سيف الدولة إلا الى هذا البيت وأحجمت عن معارضة القصيدة.
وألطف من هذا ما حكاه ابن الجوزي في كتاب الأدباء فإنه من غرائب التلميح قال : قعد رجل على جسر بغداد فأقبلت امرأة بارعة في الجمال من جهة الرصافة الى الجانب الغربي فاستقبلها شاب ، فقال لها : رحم الله علي بن الجهم فقالت له : رحم الله أبا العلاء المعري ، وما وقفا بل سارا مغربا ومشرقا ، قال الرجل فتبعت المرأة فقلت لها : والله إن لم تقولي ما أراد بابن الجهم فضحتك قالت أراد به :
|
عيون المها بين الرصافة والجسر |
|
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري |
وأردت بأبي العلاء قوله :
|
فيا دارها بالكرخ إن مزارها |
|
قريب ولكن دون ذلك أهوال |
الفوائد :
أورد ابن هشام هذه الآية شاهدا على خروج إذا عن الاستقبال وذلك على وجهين أحدهما أن تجيء للماضي كما جاءت إذ للمستقبل في قول بعضهم ، والثاني أن تجيء للحال وذلك بعد واو القسم نحو «والليل إذا يغشى والنجم إذا هوى» قيل لأنها لو كانت للاستقبال لم
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٤ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2033_erab-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
