الشرط ، وجملة جاءتهم الساعة في محل جر بالإضافة. وبغتة حال أو منصوب على المصدر ، قال سيبويه : وهي مصدر في موضع الحال ، قال. ولا يجوز أن يقاس عليه. فلا يقال : جاء فلان سرعة (قالُوا : يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. وقالوا فعل وفاعل ، ويا حرف نداء ، وحسرتنا منادى مضاف ، وعلى ما فرطنا متعلقان بالحسرة ، وجملة فرطنا فيها صلة «ما» (وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ) الواو حالية ، وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، وجملة يحملون خبر ، وعلى ظهور هم جار ومجرور متعلقان بيحملون (أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ) ألا أداة تنبيه ، وساء فعل ماض لإنشاء الذم ، وما نكرة تامة منصوبة على التمييز ، أو اسم موصول فاعل ، وجملة يزرون صفة على الأول ، وصلة على الثاني.
البلاغة :
١ ـ الاستعارة التصريحية ، فقد شبه الذنوب بالأوزار الثقيلة ، ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به.
٢ ـ فنّ المقارنة : فقد اقترن ضربان من فنون البديع في الكلام ، وهما التنكيت والمبالغة ، فإن لقائل أن يقول : ما النكتة التي رجّحت اختصاص الظهور بالحمل دون الرؤوس؟ والجواب أن النكتة في ذلك الإشارة الى ثقل الأوزار ، لأن الظهور أحمل للثقل من الرؤوس ، وما يلزم من ذكر الظهور عن عجز الرؤوس عن حمل هذه الأوزار من المبالغة في ثقلها مقترن بالتنكيت ، وما اكتنف هذا الاقتران من تجنيس المزاوجة في قوله تعالى : «أوزارهم» قبل قوله : «على ظهورهم» ،
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
