٦ ـ أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه ، كقوله تعالى : «إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ ولا تضحى» ، قرأ نافع وأبو بكر بالكسر في «وإنك لا تظمأ» إما على الاستئناف أو العطف على جملة «إن» الأولى ، وعليهما فلا محل لها من الإعراب.
وقرأ الباقون من السبعة بالفتح بالعطف على «أن لا يجوع» من عطف المفرد على مثله ، والتقدير : أن لك عدم الجوع وعدم الظمأ.
٧ ـ أن تقع بعد «حتى» ، ويختص الكسر بالابتدائيه ، نحو :مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه ، ويختص الفتح بالجارة والعاطفة ، نحو : عرفت أمورك حتى أنك فاضل فـ «حتى» في هذا المثال تصلح لأن تكون جارة ولأن تكون عاطفة ، وأن فيهما مفتوحة.
٨ ـ أن تقع بعد «أما» بفتح الهمزة وتخفيف الميم ، نحو :أما أنك فاضل فالكسر على أن «أما» حرف استفتاح بمنزلة «ألا» وتلك تكسر «إن» بعدها ، والفتح على أنها مركبة من همزة الاستفهام و «ما» العامة بمعنى شيء ، وصارا بعد التركيب بمعنى : أحقا.
٩ ـ أن تقع بعد «لا جرم» ، نحو قوله تعالى : «لا جرم أن الله يعلم ما يسرون» ، والغالب الفتح ، ووجهه أن تجعل ما بعد «أن» مؤولا بمصدر مرفوع فاعل لجرم ، وجرم معناه ثبت وحق ، وأصل الجرم القطع ، وعلم الله بالأشياء مقطوع به ، لأنه حق وثابت ، ولا حرف نفي للجواب يراد به كلام سابق ، فكأنه قال : لا ، أي : ليس الأمر كما زعموا ، ثم قال جرم ان الله يعلم ، أي حق وثبت علمه.
وسيأتي مزيد من القول في «لا جرم» عند الكلام عليها في موضعها.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
