المواضع التي يجوز فيها الكسر والفتح :
ويجوز الأمران : كسر همزة إن وفتحها حيث يصح الاعتباران : التأويل بمصدر ، وعدم التأويل ، وذلك في تسعة مواضع :
١ ـ بعد «إذا» الفجائية ، نحو : خرجت فإذا أن سعيدا واقف ، فالكسر على معنى : فاذا سعيد واقف ، والفتح على تأويل ما بعدها بمصدر مبتدأ محذوف الخبر ، والتأويل : فإذا وقوفه حاصل.
وقد روي بالوجهين قول الشاعر :
|
وكنت أرى زيدا ، كما قيل سيدا |
|
إذا أنه عبد القفا واللهازم |
أنشده سيبويه ولم يعزه الى أحد ، وأرى بضم الهمزة ، وأصله : يريني الله ، فعمل فيه العمل المشهور من ضم أوله وفتح ما قبل آخره وحذف الفاعل ، وزيد على ذلك هنا ابدال الياء همزة للاحتياج الى ذلك ، لأنه لما حذف الفاعل وأنيب المفعول به لزم إسناد الفعل الى ضمير المتكلم ، ولا يسندله إلا المبدوء بالهمزة ، فحذفت الياء واتي بالهمزة عوضها ، وهو متعد الى ثلاثة مفاعيل ، الأول هو النائب عن الفاعل ، والثاني «زيدا» ، والثالث «سيدا» ، وجملة «كما قيل» اعتراضية ، فالكسر على معنى الجملة ، أي فإذا هو عبد القفا ، والفتح على معنى الإفراد ، أي : فالعبودية حاصلة ، على جعلها مبتدأ حذف خبره ، كما تقول : خرجت فإذا الأسد ، أي : حاضر. واللهازم جمع لهزمة ، بكسر اللام والزاي ، وهي عظم ناتئ تحت الأذن. والمعنى : كنت أظن سيادته فلما نظرت الى قفاه ولهازمه تبين لي عبوديته وكنى عن ذلك بأنه يضرب على قفاه ولهزمتيه ، والقفا موضع الصفع.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
