إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩))
الاعراب :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ) لا ناهية ، وتخونوا مضارع مجزوم بلا الناهية ، والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به ، والرسول عطف على الله (وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الواو يجوز فيها أن تكون واو المعية ، فيكون «تخونوا» منصوبا بأن مضمرة بعدها ، لأنها وقعت جوابا للنهي ، ويجوز أن تكون عاطفة فيكون «تخونوا» مجزوما داخلا في حكم النهي. ولعل الثاني أولى ، لأن فيه النهي عن كل واحد على حدته ، بخلاف الأول ، فإن فيه النهي عن الجمع بينهما. ولا يترتب على النهي عن الجمع بين الشيئين النهي عن كل واحد على حدته. وأماناتكم مفعول به على تقدير محذوف ، أي أصحاب أماناتكم. وسيأتى بحث استعارة الخيانة في باب البلاغة ، وأنتم الواو للحال ، وأنتم مبتدأ ، وجملة تعلمون خبر ، وجملة أنتم تعلمون حالية ، وحذف مفعول يعلمون للعلم به ، أي تعلمون أن ما وقع منكم خيانة.
(وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) واعلموا عطف على مقدم ، وأنما كافة ومكفوفة ، وقد سدت مسد مفعولي اعلموا ، ولذلك فتحت همزتها ، وسيأتي بحث فتح همزة إن وكسرها في باب الفوائد ، وأموالكم مبتدأ ، وأولادكم عطف على «أموالكم» ، وفتنة خبر ، وجعل الأموال والأولاد فتنة لأنهم سبب الوقوع في الفتنة ، وهي الإثم والعذاب ، أو محنة وابتلاء من الله ليسبر ، غوركم ، ويكتنه حقيقتكم ،
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
