وأن وما في حيزها مفعول تخافون ، والناس فاعل يتخطفكم (فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الفاء عاطفة ، وآواكم فعل ماض وفاعل مستتر ، وعطف عليه ما بعده ، ولعل واسمها ، وجملة تشكرون خبرها.
الفوائد :
قال ابن هشام في المغني ما نصه : «قوله تعالى : «لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة» فإنه يجوز أن تقدر لا ناهية أو نافية ، وعلى الأول فهي مقولة لقول محذوف هو الصفة ، أي : فتنة مقولا فيها ذلك ، ويرجحه أن توكيد الفعل بالنون بعد لا الناهية قياس ، نحو :«ولا تحسبن الله غافلا» وعلى الثاني فهي صفة لفتنة ، ويرجحه سلامته من تقدير القيد الثاني صلاحيتها للاستغناء عنها ، وخرج بذلك الصلة ، وجملة الخبر ، والجملة المحكية بالقول ، فإنها لا يستغنى عنها ، بمعنى أن معقولية القول متوقفة عليها.
وقال أبو حيان : «والجملة من قوله «لا تصيبن» خبرية صفة لقوله : «فتنة» ، أي : غير مصيبة الظالم خاصة. إلا أن دخول نون التوكيد على المنفي بـ «لا» مختلف فيه ، فالجمهور لا يجيزونه ، ويحملون ما جاء منه على الضرورة أو الندور. والذي نختاره الجواز ، وإليه ذهب بعض النحويين. وإذا كان قد جاء لحاقها الفعل منفيا بـ «لا» مع الفصل ، نحو قوله :
|
فلا ذا نعيم يتركن لنعيمه |
|
وإن قال قرّظني وخذ رشوة أبى |
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
