٢ ـ فن الاستدراك والرجوع :
وهو الكلام المشتمل على لفظة «لكن» ، وهو قسمان : قسم يتقدم الاستدراك فيه تقرير ، وقسم لا يتقدمه ، ومن القسم الثاني قوله تعالى : «فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى» ، فقد أتى الاستدراك في هذه الكلمات في موضعين كل منهما مرشح للتعطف ، فان لفظة تقتلوهم وقتلهم ، ورميت ورمى ، تعطف.
وهذا أقرب استدراك وقع في الكلام لتوسط حرفه بين لفظي التعطف في الموضعين. وسيأتي مثال القسم الأول قريبا.
ومما ورد منه شعرا قول أبي الطيب :
|
هم المحسنون الكرّ في حومة الوغى |
|
وأحسن منه كرّهم في المكارم |
|
ولو لا احتقار الأسد شبّهتها بهم |
|
لكنّها معدودة في البهائم |
وما أحسن قول بعضهم في الرأس المصلوب على الرمح :
|
وعاد لكنّه رأس بلا جسد |
|
يمشي ولكن على ساق بلا قدم |
|
إذا تراءى على الخطي أسفر في |
|
حال العبوس لنا عن ثغر مبتسم |
٥٤٦
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
