فهو مردوده ، وحسنا صفة ، وإن الله سميع عليم عطف على ما تقدم ، وإن واسمها وخبراها (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ) تقدم إعراب نظير اسم الإشارة ، فهو مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي ذلكم الإبلاء حق ، وأن الله أن وما في حيزها عطف على ذلكم ، وموهن خبر «أن» ، وكيد الكافرين مضاف لموهن ، والإشارة للقتل والرمي والإبلاء ، ويجوز أن تكون «أن» وما في حيزها عطف على «وليبلي» أو في محل نصب بفعل مقدر ، أي : واعلموا أن الله.
البلاغة :
١ ـ فن التعريض :
في قوله تعالى «ومن يولهم يومئذ دبره» فن يقال له : فن التعريض وبعضهم يدخله في ضمن الكناية ، قال السعد التفتازاني : «الكناية إذا كانت عرضية مسوقة لأجل موصوف غير مذكور كان المناسب أن يطلق عليها اسم التعريض ، فقال عرضت لفلان وعرضت بفلان ، إذا قلت قولا وأنت تعنيه فكأنك أشرت الى جانب وتريد جانبا آخر ، ومنه المعاريض في الكلام ، وهي التورية بالشيء عن الشيء» وقال الزمخشري : «الكناية أن تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له ، والتعريض أن تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه : جئتك لأسلم عليك ، فكأنه أمال الكلام الى عرض يدل على المقصود ، وعرض الشيء بالضم ناصيته من أي وجه جئته».
وقال ابن الأثير في المثل السائر : «الكناية ما يدل على معنى يجوز حمله على جانب الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما ، ويكون في المفرد
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
