العقاب ، ولك أن تعرب اسم الاشارة خبرا لمبتدأ محذوف ، أي :العقاب ذلكم ، ويجوز أن يكون في محل نصب على الاشتغال ، كقولك :زيدا فاضربه ، وعلى كل حال فالفاء استئنافية ، وذوقوه كلام مستأنف ، وأن عطف على ذلكم في أوجهه الثلاثة ، وللكافرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «أن» المقدم ، وعذاب النار اسمها المؤخر ، والمعنى : ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل.
البلاغة :
في هذه الآيات فنون عديدة من البلاغة ، ألمعنا إليها خلال الاعراب لعلاقتها به ، وهي المجاز والالتفات والاستعارة في قوله : «فذقوه» ، وقد تقدمت هذه الفنون في مواطنها.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ذلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ (١٨))
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
