لما فسره بكاعبان ومعصر ـ وهما مؤنثان ـ رجح تأنيثه ، وما ذكره الناظم في الآية مخالف لما قاله في شرح التسهيل : إن «أسباطا» بدل لا تمييز».
هذا القول بالبدلية من اثنتي عشرة مشكل على قولهم : إن المبدل منه في نية الطرح غالبا ، ولو قيل : وقطعناها أسباطا ، لفاتت فائدة كمية العدد ، وحمله على غير الغالب ، ولا يجوز تخريج القرآن عليه.
والقول بأنه تمييز مشكل على قولهم : إن تمييز العدد المركب مفرد ، و «أسباطا» جمع ، وقال الحوفي «يجوز أن يكون «أسباطا» نعت لفرقة ، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ، و «أمما» نعت لـ «أسباطا» وأنت العدد وهو واقع على الأسباط وهو مذكر ، لأنه بمعنى فرقة وأمة ، كقوله : ثلاثة أنفس ، يعني رجالا» ا ه. فارتكب الوصف بالجامد ، والكثير خلافه. وذهب الفراء الى جواز جمع التمييز ، وظاهر الآية يشهد له.
٢ ـ حكم العدد المركب :
«أحد عشر» الى «تسعة عشر» مبني ، إلا اثني عشر ، وحكم آخر شطريه حكم نون التثنية ، ولذلك لا يضاف إضافة أخواته ، فلا يقال : هذه اثنا عشرك ، كما قيل : هذه أحد عشرك. أما «اثنا عشر» فإن الاسم الأول معرب ، لأن الاسم الثاني حلّ منه محل النون ، فجرى التغيير على الألف مع الاسم الذي بني معه ، كما جرى التغيير عليها مع النون ، وتقول في تأنيث هذه المركبات : إحدى عشرة واثنتا عشرة أو ثنتا عشرة وثلاث عشرة وثماني عشرة ، تثبت علامة التأنيث في أحد الشطرين لتنزلهما منزلة شيء واحد ، وتعرب اثنتين كما أعربت الاثنين.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
