أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ) جملة القول مستأنفة لبيان ما قاله موسى ، وجملة النداء في محل نصب مقول القول ، ولو شرطية ، وشئت فعل وفاعل ، والمفعول به محذوف ، أي لو شئت إهلاكهم ، وأهلكتهم فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بأهلكتهم ، وإياي ضمير منفصل معطوف على الهاء (أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا) الاستفهام هنا معناه النفي مع الاستعطاف ، أي : لا يمكن أن تعذبنا بما فعل غيرنا. وللمبرد عبارة جميلة قال : «والمراد بالاستفهام استفهام الإعظام ، كأنه يقول ، وقد علم موسى أنه لا يهلك أحد بذنب غيره ، ولكنه من وادي قول عيسى : «إن تعذبهم فانهم عبادك». وتهلكنا فعل وفاعل مستتر ومفعول به ، وبما جار ومجرور متعلقان بتهلكنا ، وما موصولة أو مصدرية ، أي بسبب الذي فعله السفهاء أو بسبب فعل السفهاء ، ومنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ) إن نافية ، وهي مبتدأ ، وإلا أداة حصر ، وفتنتك أي : ابتلاؤك خبر (تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ) الجملة حالية ، أي : مضلا بها وهاديا ، ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به ، وكذلك «من» الثانية (أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ) أنت مبتدأ ، وولينا خبر ، فاغفر الفاء الفصيحة ، واغفر فعل أمر للدعاء ، ولنا جار ومجرور متعلقان باغفر ، وارحمنا عطف على اغفر ، وأنت الواو حالية أو استئنافية ، وأنت مبتدأ ، وخير الغافرين خبر (وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ) واكتب عطف على فاغفر ، ولنا جار ومجرور متعلقان باكتب ، وفي هذه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، وحسنة مفعول به ، وفي الآخرة عطف على «في هذه الدنيا» ، واكتفى بالمفعول الأول ، أي : وفي الآخرة حسنة (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتعليل
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
