لقومك كذا وكذا ، وألق الألواح ، وخذ برأس أخيك. ثم يقطع الإغراء ويترك الكلام.
أقسام أخرى للاستعارة :
وقد تقدم القول في الاستعارة ، ونعود هنا فنقول : إن هذه الاستعارة ، وهي إسناد السكوت الى الغضب فيها ، هي استعارة معقول للمشاركة في أمر معقول ، وهي واحدة من خمس للاستعارات :
فالمستعار السكوت ، والمستعار له الغضب ، والمستعار منه الساكت ، والمعنى «ولما زال عن موسى الغضب» لأن حقيقة السكوت زوال الكلام وحقيقة زوال الغضب عدم ما يدل عليه من الكلام أو غيره في تلك الحال ، وغضب موسى إنما عرف هنالك من قوله : «بئسما خلفتموني من بعدي» فإن هذا الكلام كان مقدمة إلقاء الألواح ، ولما زال الكلام الدال على الغضب ، حسنت استعارة السكوت للغضب ، ولا يلزم من سكوت الغضب حصول الرضا ، فإن موسى لم يرض بمعصيتهم ولا ببقائهم على المعصية حتى تحصل التوبة ، ولهذا أخبر سبحانه عنه بسكوت الغضب دون حصول الرضا ، وهذه الاستعارة ألطف الاستعارات الخمس لأنها استعارة معقول لمعقول للمشاركة في أمر معقول.
الأقسام الأربعة الأخرى :
أما الأقسام الأربعة الأخرى فهي :
٢ ـ استعارة المحسوس للمحسوس للاشتراك في أمر معقول ، وهو الاستعارة المركبة من الكثيف اللطيف ، ومثالها قوله تعالى :
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
