الاستعمالين ، وجواب إن محذوف دل عليه ما قبله ، أي : فقد افترينا الكذب (بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللهُ مِنْها) بعد ظرف زمان متعلق بمحذوف حال ، والظرف مضاف الى ظرف آخر ، وجملة نجانا في محل جر بالإضافة والله فاعل ، ومنها جار ومجرور متعلقان بنجانا (وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها) الواو استئنافية مسوقة لاستبعاد العود ، وما نافية ، ويكون فعل مضارع ، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ، وأن وما في حيزها هو اسم يكون ، وفيها جار ومجرور متعلقان بنعود أو بمحذوف خبرها ، على الاستعمالين (إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّنا) في هذا الاستثناء وجهان : أحدهما أنه متصل ، فعلى هذا يكون الاستثناء من أعم الأوقات أو الأحوال ، وثانيهما أنه منقطع ، فيكون التقدير : لكن إذا شاء الله العود ، والله فاعل يشاء ، وربنا بدل من الله (وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان سعة علم ربنا ، ووسع فعل ماض ، وربنا فاعل ، وكل شيء مفعول به ، وعلما تمييز محوّل عن الفاعل ، أي وسع علمه كل شيء (عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنا) الجملة في موضع نصب على الحال ، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بتوكلنا ، وتوكلنا فعل وفاعل (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ) الجملة مستأنفة ، وربنا منادى مضاف ، وافتح فعل أمر ، وبيننا ظرف مكان متعلق بافتح ، أي : احكم بيننا وبين قومنا ، والواو للحال أو للاستئناف أيضا ، وأنت مبتدأ ، وخير الفاتحين خبر.
الفوائد :
اشتملت هاتان الآيتان على : كثير من الفوائد نلخصها فيما يلي :
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
