الجملة في محل نصب مقول قولهم ، ومن قريتكم جار ومجرور متعلقان بأخرجوهم ، وإن واسمها ، وأناس خبرها ، والجملة تعليلية لا محل لها ، أوردها تعبيرا عن سخريتهم واستهزائهم بلوط وقومه ، وجملة يتطهرون صفة لأناس (فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ) الفاء عاطفة على محذوف مفهوم من سياق الكلام ، أي :فحل عليهم العذاب فأنجيناه.
وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به ، وأهله عطف على الهاء ، أو مفعول معه ، وإلا أداة استثناء ، وأهله مستثنى ، وجملة كانت من الغابرين استئنافية مسوقة للرد على سؤال نشأ عن استثنائها ، كأنه قيل : فماذا كانت حالها؟فقيل : كانت من الغابرين. أي الذين غبروا في ديارهم ، أي : بقوا فيها فهلكوا (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) الواو عاطفة ، وأمطر فعل ماض ، مثل مطر ، ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بأمطرنا ، ومطرا مفعول به ، لأنه يراد به الحجارة ، ولا يراد به المطر أصلا. وضمن أمطرنا معنى أرسلنا ، ولذلك عدّي بعلى ، ولو أراد المصدر لقال : إمطارا ، كما هو القياس (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) الفاء استئنافية ، وانظر فعل أمر ، وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم ، وعاقبة اسمها ، والمجرمين مضاف إليه.
الفوائد :
شجر خلاف بين أهل اللغة حول مطر وأمطر ، فقال أبو عبيدة :يقال : مطر في الرحمة ، وأمطر في العذاب. وهذا مردود بقوله تعالى : «هذا عارض ممطرنا» ، فإنهم إنما عنوا الرحمة بذلك ، وقال الزمخشري : «أي فرق بين مطر وأمطر»؟ وأجاب عن هذا السؤال قائلا : يقال : مطرتهم السماء ، وواد ممطور. وفي نوابغ الكلم :
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
