من «أخاهم» (قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) تقدم إعراب نظيرها ، والجملة مقول قوله (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) الجملة مندرجة في مقول قوله ، وجاءتكم فعل ماض ومفعول به ، وبينة فاعل ، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بجاءتكم أو بمحذوف صفة لبيّنة (هذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان البينة. واسم الاشارة مبتدأ ، وناقة الله خبر ، والإضافة لتعظيم أمر الناقة ، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ثان أو حال ، وآية حال والعامل فيها ما دل عليه اسم الإشارة من معنى الفعل ، ويجوز أن تعرب هذه الجملة بدلا من بيّنة ، لأنها بمثابة التفسير لها ، وجاز إبدال جملة من مفرد لأنها في قوته (فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ) الفاء تفريعية ، لأنها جاءت تفريعا على كونها آية من آيات الله ، مما يستوجب عدم التعرض لها بسوء ، وذروها فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وتأكل فعل مضارع ، وهو مجزوم لأنه جواب الطلب ، وفي أرض الله جار ومجرور متعلقان بتأكل أو بقوله : فذروها ، على أنه من باب التنازع (وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتمسوها فعل مضارع مجزوم ، والواو فاعل ، والهاء مفعول به ، وبسوء جار ومجرور متعلقان بتمسوها ، فيأخذكم : الفاء فاء السببية ، ويأخذكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء لأنه جواب النهي ، والكاف مفعول به ، وعذاب فاعل ، وأليم صفة.
(وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
