قريبا (وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ) الواو عاطفة ، وأنا مبتدأ ، ولكم جار ومجرور متعلقان بناصح ، وناصح خبر أنا الأول. وأمين خبر أنا الثاني ، ويجوز إعرابه صفة لناصح.
البلاغة :
١ ـ المجاز المرسل :
في جعل السفاهة ظرفا على طريق المجاز المرسل ، وعلاقته الحاليّة كما تقدم في آية نوح ، وهي «إنا لنراك في ضلال مبين». ويقال في تصدير الجملة بإن وزيادة اللام المزحلقة في خبرها ما قيل هناك ، فجدّد به عهدا.
٢ ـ العدول إلى الاسمية :
أتى في قصة هود بالجملة الاسمية ، فقال : «وأنا لكم ناصح أمين» ، وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية ، حيث قال : «وأنصح لكم» ، وذلك لأن صيغة الفعل تدل على تجدده ساعة بعد ساعة ، وكان نوح يكرر دعاءه ليلا ونهارا من غير تراخ ، فناسب التعبير بالفعلية ، وأما هود فلم يكن كذلك وقتا بعد وقت وقت ، فلهذا عبر عنه بالاسمية.
٣ ـ الكناية :
وذلك في قوله : «قال : يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين» ، فقد كنى عن تكذيبهم بقوله لهود عليه السلام : إنا لنراك في سفاهة وقد تقدم البحث عنها كثيرا فجدد به عهدا.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
