وما كان هذا الأمر عن ملأ منّا : أي ممالأة ومشاورة. ومنه هو مليء بكذا : مضطلع به. وعليها ملاءة الحسن. قال ابن ميّادة :
|
بذّتهم ميالة تميد |
|
ملاءة الحسن لها جديد |
وجمّش فتى من العرب حضرية فتشاحّت عليه ، فقال لها : والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه ، فما هذا الامتناع؟
الاعراب :
(لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لذكر قصص عن الأنبياء السابقين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، وليتأسّى بمن قبله ، فلا يتحيّفه يأس ، ولا يخالجه فتور أو وهن في أداء رسالته.
واللام جواب للقسم المحذوف ، ولا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع قد ، وأرسلنا نوحا فعل وفاعل ومفعول به ، وإلى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا (فَقالَ : يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الفاء عاطفة ، ويا أداة نداء ، وقوم منادى مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة ، واعبدوا فعل أمر ، والواو فاعله ، والله مفعوله ، وما نافية ، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومن حرف جر زائد ، وإله مبتدأ مؤخر محلا ، وغيره صفة لـ «إله» على المحل ، كأنه قيل : ما لكم إله غيره ، وجملة اعبدوا الله في محل نصب مقول القول ، وجملة مالكم من إله غيره استئنافية (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) الجملة تعليل للأمر بالعبادة لا محل لها ، وإن واسمها ، وجملة أخاف خبرها ، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأخاف ، وعذاب مفعول به ، ويوم مضاف إليه ، وعظيم صفة (قالَ الْمَلَأُ مِنْ
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
