|
وردت وأغباش السّواد كأنها |
|
سمادير غشي في العيون النواظر |
وعلى قلبه غشاوة فما يقبل الحق ، واستغش ثوبك كي لا تسمع ولا ترى ، وكثرت غاشية فلان. وللغين مع الشين فاء وعينا للفعل معنى يكاد يكون متشابها ، وهو التغطية والستر ، وغشّ معروف كأنه أخفى كيده ، وغشم الوالي الرعية وهو غشوم إذا خبطهم بعسفه ، وغشمر السيل : أقبل ، والرجل : ركب رأسه في الحق والباطل فلا يبالي بما صنع ، وهذا من دقيق اللغة فتدبره.
الاعراب :
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) كلام مستأنف مسوق لتقرير خلق السموات والأرض. وإن واسمها ، والله خبرها ، والذي اسم موصول في محل رفع نعت الله ، وجملة خلق السموات والأرض صلة ، وفي ستة أيام جار ومجرور متعلقان بخلق (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ، واستوى فعل ماض ، وفاعله مستتر تقديره هو ، أي : تمكن واستقرّ استقرارا مجردا عن الكيفية ، وعلى العرش جار ومجرور متعلقان باستوى (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) الجملة حال ، والليل مفعول به أول ليغشي ، والنهار مفعول به ثان ، أو بالعكس ، أي : يلحق الليل بالنهار أو النهار بالليل (يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ) الجملة حال من الليل ، لأنه هو المحدّث عنه ، أي : يغشي النهار طالبا له ، ويجوز أن تكون حالا من النهار ، أي : مطلوبا ،
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
