بتفصيله ، وإما من المفعول ، أي : فصلناه مشتملا على علم (هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) هدى ورحمة حال من مفعول فصلناه ، أي : هاديا وراحما. ويجوز أن يعربا مفعولا من أجله ، أي : فصلناه لأجل الهداية والرحمة ، ولقوم جار ومجرور متعلقان بالمصدر ، وجملة يؤمنون نعت لقوم (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ) كلام مستأنف لبيان موقفهم من الكتاب الذي يجحدون ، وفي نفس الوقت ينتظرون ما يؤول إليه وعاقبة أمره. وهل حرف استفهام بمعنى النفي والإنكار ، أي : ما ينتظرون ويتوقعون غير ذلك ، وإلا أداة حصر ، نزلهم منزلة المتوقع المنتظر ، وهم ليسوا كذلك لجحودهم له ، وتأويله مفعول به (يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ) كلام مستأنف مسوق لتقرير ما يقولونه في ذلك اليوم. والظرف متعلق بيقول ، وجملة يأتي تأويله في محل جر بالإضافة ، وتأويله فاعل يأتي ، ويقول الذين فعل وفاعل ، وجملة نسوه صلة الموصول ، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بنسوة ، أي : من قبل إتيان تأويله (قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) الجملة في محل نصب مقول قولهم ، وجاءت رسل ربنا فعل وفاعل :وبالحق جار ومجرور متعلقان بجاءت (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا) الفاء عاطفة ، وهل حرف استفهام ، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومن حرف جر زائد ، وشفعاء مجرور بمن لفظا في محل رفع مبتدأ مؤخر ، والفاء فاء السببية لوقوعها في جواب الاستفهام ، ويشفعوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء ، ولنا جار ومجرور متعلقان بيشفعوا (أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) أو حرف عطف ونرد فعل مضارع مبني للمجهول ، والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها ، داخلة معها في حكم الاستفهام ، كأنه قيل : هل لنا من شفعاء أو هل نرد؟ ورفع نرد لوقوعه موقع الاسم ، فيكون من
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
