ومن اسم شرط جازم مبتدأ ، ويرد فعل الشرط ، والله فاعله ، وأن يهديه مصدر مؤول منصوب لأنه مفعول به ، أي : هداية ، ويشرح جواب الشرط ، وصدره مفعول به ، وللاسلام جار ومجرور متعلقان بيشرح وفعل الشرط وجوابه خبر «من». (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ) الواو عاطفة ، ومن اسم شرط جازم معطوفة على «من» الأولى ، وأن يضلّه مصدر مؤول مفعول يرد ، ويرد فعل الشرط ، ويجعل جواب الشرط مجزوم ، وصدره مفعول به ، وضيقا مفعول به ثان ، وحرجا نعت لـ «ضيقا» ، وجملة كأنما التشبيهية في محل نصب على الحال من صدره ، أو من الضمير المستكن في «ضيقا» ، وهي كافة ومكفوفة ، ويصعّد فعل مضارع ، وفي السماء جار ومجرور متعلقان بيصّعد (كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) الجملة مستأنفة ، وكذلك الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف ، ويجعل فعل مضارع ، والله فاعل ، والرجس مفعول به ، وعلى الذين في موضع المفعول الثاني ، وجملة لا يؤمنون صلة الموصول (وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان أن ما يسير عليه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو الإسلام.
وهذا مبتدأ ، وصراط ربك خبر ، ومستقيما حال مؤكد للجملة ، والعامل فيه اسم الإشارة ، باعتبار ما فيه من معنى الفعل ، فإنه في معنى أشير (قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) الجملة مستأنفة ، وقد حرف تحقيق ، وفصلنا الآيات فعل وفاعل ومفعول به ، ولقوم جار ومجرور متعلقان بفصّلنا ، وجملة يذكرون صفة لقوم.
البلاغة :
في قوله : «كأنما يصّعد في السماء» تشبيه تمثيلي منتزع من
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
