فعل وفاعل ، وفي كل قرية مفعول جعلنا الثاني ، وأكابر مفعول جعلنا الأول ، ومجرميها مضاف لأكابر (لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ) اللام للتعليل ، وقيل للعاقبة أو الصيرورة ، وكلاهما صحيح ، والجار والمجرور متعلقان بجعلنا ، والواو للحال ، وما نافية ، ويمكرون فعل مضارع ، والجملة نصب على الحال من فاعل يمكروا ، وإلا أداة حصر ، وبأنفسهم جار ومجرور متعلقان بيمكرون ، والواو حالية ، وما نافية ، وجملة ما يشعرون في محل نصب من ضمير يمكرون (وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا : لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ) الواو عاطفة نسقا على ما تقدم ، وإذا ظرف مستقبل متعلق بقالوا ، وجملة جاءتهم في محل جر بالإضافة ، وآية فاعل ، وجملة قالوا لا محلّ لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم ، ولن حرف نفي ونصب واستقبال ، ونؤمن فعل مضارع منصوب بلن ، والجملة في محلّ نصب مقول القول ، وحتى حرف غاية وجر ، ونؤتى فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، ونائب الفاعل مستتر ، ومثل مفعول به ثان ، وما اسم موصول في محل جر بالإضافة ، وجملة أوتي لا محل لها لأنها صلة الموصول ، ورسل الله نائب فاعل (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ) الله مبتدأ ، وأعلم خبره ، وحيث :اختلفت آراء المعربين فيها فقال قوم : إنها ليست ظرفا ، لأنه تعالى أن يكون في مكان أعلم منه في مكان آخر ، ولأن علمه لا يختلف باختلاف الأمكنة ، وإنما هو مفعول به لفعل دل عليه «أعلم» ، أي : يعلم الموضع الصالح لوضع رسالته ، وهؤلاء ليسوا أهلا لوضعها فيهم.
وقال أبو حيّان في البحر : «الظاهر إقرارها على الظرفية المجازية ، وتضمين «أعلم» معنى ما يتعدّى إلى الظرف ، فيكون التقدير :الله أنفذ علما حيث يجعل ، أي هو نافذ العلم في هذا الموضع الذي
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
