خبر مقدم ، ومرجعهم مبتدأ مؤخر ، فينبئهم الفاء عاطفة للترتيب مع التعقيب لتقرير أن التوبيخ والتقريع تابعان للمرجع بسرعة لا هوادة فيها ، وينبئهم فعل مضارع والهاء مفعول به أول ، وبما جار ومجرور في موضع المفعول الثاني لينبئهم ، وجملة كانوا صلة الموصول ، وجملة يعلمون خبر كانوا (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) الواو استئنافية ، وأقسموا فعل وفاعل ، وبالله جار ومجرور متعلقان بأقسموا ، وجهد أيمانهم منصوب على المصدرية ، أي : أقسموا جهد اقساماتهم ، والأيمان بمعنى الاقسامات ، كما تقول : ضربته أشدّ الضربات ، وقيل :مصدر في موضع الحال ، أي : أقسموا مجتهدين في أيمانهم ، وقال المبرد : منصوب بفعل من لفظه ، وأيمانهم مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله (لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ) اللام موطئة للقسم ، وإن شرطية وجاءتهم فعل الشرط ومفعوله ، وآية فاعل ، وليؤمنن : اللام واقعة في جواب القسم ، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم ، لأنه متقدم على الشرط ، ويؤمنن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل ، والنون المشددة هي نون التوكيد الثقيلة ، وبها جار ومجرور متعلقان بيؤمنن ، قل فعل أمر ، والجملة مستأنفة ، وإنما كافة ومكفوفة ، والآيات مبتدأ ، وعند الله ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة التي دعت إلى أن يكون الجواب على هذا الشكل ، وما اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ ، وجملة يشعركم خبرها ، والكاف مفعول أول ليشعركم ، وأنّ وما في حيزها في موضع المفعول الثاني ، وإذا ظرف متعلق بيؤمنون ، وجملة لا يؤمنون خبر أنها. وسيأتي مزيد من القول في هذا التركيب المعجز.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
