وجملة أنزل من السماء صلة ، وماء مفعول به ، والفاء عاطفة ، وأخرجنا فعل وفاعل ، وبه جار ومجرور متعلّقان بأخرجنا ، ونبات كل شيء مفعول به (فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً) الفاء : حرف عطف ، وأخرجنا فعل وفاعل ، ومنه جار ومجرور متعلقان بأخرجنا ، وخضرا مفعول به وجملة نخرج صفة لـ «خضرا» وعبر بالمضارع مع أن المقام للماضي لاستحضار الصورة القريبة ، وقد مرت نظائره في أبواب البلاغة. ومنه جار ومجرور متعلقان بنخرج ، وحبا مفعول به ، ومتراكبا صفة. (وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ) الواو اعتراضية ، ومن النّخل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومن طلعها بدل من الجار والمجرور قبله بإعادة الجار ، والبدل هنا بدل بعض من كل ، لأن الطلع أول ما يبدو للعيون منها ، وقنوان مبتدأ مؤخر ، ودانية صفة لقنوان ، والجملة معترضة سيقت للمنّة ، لأنه من أعظم أقوات العرب ، ولأنه جامع بين اللذة والقوت (وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) الواو عاطفة ، وجنات عطف على نبات ، فهو منصوب ، أي : فأخرجنا بالماء النّبات ، وجنات ، فهو من عطف الخاص على العام ، ومن أعناب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ، وكذلك الزيتون والرمان ، واختار الزمخشري أن ينصب الزيتون والرمان على الاختصاص تنويها بهذين الجنسين وتمييزا لهما ، ومشتبها حال ، والمراد تشابه أوراقهما ، وغير متشابه عطف عليه ، وقرأ بعضهم «وجنات» بالرفع ، وضعفها أبو جعفر الطّبري ، والرفع على عطفها على قنوان ، أو على أنها مبتدأ خبره محذوف ، أي : وثمّ جنات من أعناب ، وقدره أبو البقاء ومن الكرم جنات (انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم مقدم ، وانظروا فعل أمر والواو فاعل ، وإلى ثمره جار ومجرور
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
