ثم استعمل في صفة الشّيء (إِذْ قالُوا : ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بقدروا ، وجملة قالوا : في محل جر بالإضافة ، والقائلون هم اليهود ، فلم تكن ثمّة مندوحة عن إلزامهم ما لا بد لهم من الإقرار به من إنزال التّوراة على موسى ، وأدرج تحت إلزامهم تبويخهم والانحناء عليهم باللائمة ، ووصمهم بالغباء المفرط والجهالة الرعناء ، وجملة ما أنزل الله في محل نصب مقول القول ، ومن حرف جر زائد ، وشيء مجرور لفظا مفعول به منصوب محلا ، (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ) الجملة مستأنفة مسوقة للرّد عليهم وإسقاطهم في حضيض المذلة. ومن اسم استفهام مبتدأ ، وجملة أنزل الكتاب خبر ، والذي اسم موصول صفة للكتاب ، وجملة جاء به موسى صلة ، ونورا منصوب على الحال ، وهدى عطف على : نورا وللناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لهدى (تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً) الجملة حالية من الكتاب ، أو من الضمير في به ، وتجعلونه فعل وفاعل ومفعول به أول ، وقراطيس مفعول به ثان ، نزلوه منزلة القراطيس ، وقد تقدم القول في القرطاس ، وجملة تبدونها في محل نصب صفة لـ «قراطيس» ، وجملة وتخفون كثيرا عطف على جملة تبدونها ، وكثيرا مفعول به لـ «تخفون» (وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ) الواو عاطفة ، وجملة علمتم عطف على جملة تجعلونه في نطاق الحال ، وعلمتم فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء نائب فاعل ، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به ثاني. وجملة لم تعلموا صلة الموصول ، وأنتم تأكيد للفاعل وهو الواو في : «لم تعلموا» ولا الواو حرف عطف ، وآباؤكم عطف على قوله «أنتم». (قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لمتابعة الرّدّ عليهم ، والله مبتدأ حذف خبره ،
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
