يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨))
الاعراب :
(وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا) الكلام مستأنف مسوق لأمره صلى الله عليه وسلم بالإعراض عنهم في خوضهم في آياتنا. وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب ، وهو : فأعرض عنهم ، ورأيت فعل وفاعل ، والرؤية هنا بصرية ، ولذلك تعدّت لواحد ، ولا بد حينئذ من تقدير حال محذوفة ، أي : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا متلبسين بالخوض فيها ، ويجوز أن تكون الرؤية قلبية ، وحذف المفعول الثاني للاختصار ، والذين مفعول به ، وجملة يخوضون صلة الموصول ، وفي آياتنا جار ومجرور متعلقان بيخوضون (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) الفاء رابطة لجواب الشرط ، وأعرض فعل أمر ، وعنهم جار ومجرور متعلقان بأعرض ، وحتى حرف غاية وجر ، ويخوضوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وفي حديث جار ومجرور متعلقان بيخوضوا ، وحتى الجارة ومجرورها المؤول متعلقان بـ «أعرض» ، وغيره صفة لحديث ، والضمير يعود على الآيات ، والتذكير باعتبارها قرآنا أو حديثا (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الكلام مستأنف مسوق لتقدير طروء النسيان بوسوسة الشيطان. وإن شرطية ، وما زائدة ، أدغمت فيها نون «إن» ، أي : إن شغلك الشيطان بوسوسته حتى تنسى النهي عند مجالستهم. وينسينك فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والنون نون التوكيد الثقيلة ،
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
