يومه الذي لقيه فيه جملة الدهر ، فجعل الجزئي كلّيّا بعد حصر أقسام الجزئي. أما جعله الجزئيّ كلّيّا فإن الممدوح جزء من الورى ، وداره جزء من الدنيا ، ويوم لقائه جزء من الدهر. وأما حصر أقسام الجزئي فلأن العالم عبارة عن أجسام وظروف زمان وظروف مكان ، وقد حصر ذلك كلّه في ذكر الممدوح ، وذكر داره ، وذكر يوم لقائه. وأما الحاق الجزئي بالكلّيّ فلكونه ألحق الممدوح بجميع الورى في كونه جعله وزن جميع الورى ، على حدّ قول أبي نواس :
|
ليس على الله بمستنكر |
|
أن يجمع العالم في واحد |
(وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٦٠))
اللغة :
(جَرَحْتُمْ) كسبتم وفي المصباح : وجرح من باب نفح واجترح : عمل بيده واكتسب : ومنه قيل لكواسب الطير والسّباع : جوارح ، لأنها تكسب بيدها.
الاعراب :
(وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ) كلام مستأنف مسوق لخطاب
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
