مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧))
اللغة :
(يَصْدِفُونَ) في المختار : «صدف عنه : أعرض ، وبابه ضرب وجلس. وأصدفه عنه كذا : أماله عنه» ، وصادفه قابله على قصد وبدونه ، فما تقوله العامة : صدفة خطأ ولحن. وزعم صاحب المنجد أن الصدفة بكسر الصاد : لفظة مولّدة بمعنى المصادفة والاتفاق.
الاعراب :
(قُلْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ) كلام مستأنف مسوق لأخذ الحجة عليهم ، وقطع الطريق على مكابرتهم.
وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد ، والهمزة للاستفهام التقريري ، ومفعول رأيتم الأول محذوف تقديره : أرأيتم سمعكم وأبصاركم إن أخذها الله؟ والجملة الاستفهامية الآتية وهي : «من إله» في موضع المفعول الثاني ، وإن شرطية ، وأخذ فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، والجواب محذوف ، وقد تقدم إعراب نظيره في :«أرأيتكم» ، ولم يؤت هنا بكاف الخطاب كما أتى به هناك لهول التهديد في الأول ، ووحد السمع وجمع الأبصار لسرّ تقدم ذكره في
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
