وتجادل فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل أنت ، وعن الذين متعلقان بتجادل ، وجملة يختانون أنفسهم لا محل لها لأنها صلة الموصول (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً) تعليل للنهي ، وان واسمها ، وجملة لا يحب خبرها ومن اسم موصول مفعول به ، وجملة كان صلة الموصول وخوانا خبر كان ، وأثيما صفة ، أو هما خبران لكان (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لمجرد الإخبار بأنهم يطلبون الستر ، أو حالية من «من» على أنها موصولة ، وجملة ولا يستخفون من الله عطف على الاولى ، الواو حالية ، وهو مبتدأ ، والظرف معهم متعلق بمحذوف خبر ، والجملة حالية (إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ) إذ ظرف لحكاية الحال الماضية ، وجملة يبيتون في محل جر بالاضافة ، وما اسم موصول مفعول به وجملة لا يرضى صلة الموصول ، ومن القول متعلقان بمحذوف حال (وَكانَ اللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) تقدم اعراب نظائرها كثيرا.
البلاغة :
١ ـ المبالغة في قوله : «خوانا أثيما» : فقد استعمل صيغتين من صيغ المبالغة ، لأن الله كان عالما من طعمة بن أبيرق الذي سرق درعا من جار له وأودعها عند يهودي ، الإفراط في الخيانة وركوب المآثم.
٢ ـ المجاز في الاستخفاء : إذ الاستخفاء من الله محال ، لأن الله يعلم الجهر وما يخفى ، فيكون مجازا عن الحياء.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٢ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2020_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
