مستأنفة ، وجملة كنا مستضعفين في الأرض في محل نصب مقول القول ، ومستضعفين خبر كنا ، وفي الأرض متعلقان بمستضعفين (قالُوا : أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها) الضمير في قالوا يعود الى الملائكة ، والجملة مستأنفة ، والهمزة للاستفهام الإنكاري للتبكيت ، ولم حرف نفي وقلب وجزم ، وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بـ «لم» ، وأرض الله اسم تكن ، وواسعة خبرها ، والجملة في محل نصب مقول القول ، والفاء فاء السببية ، وتهاجروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية والواو فاعل ، وفيها متعلقان بتهاجروا (فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ) الفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط ، وأولئك مبتدأ ومأواهم مبتدأ وجهنم خبر المبتدأ الثاني والجملة الاسمية خبر اسم الاشارة وجملة فأولئك إما خبر لـ «إن الذين» كما قدمنا وإما استئنافية.
(وَساءَتْ مَصِيراً) الواو استئنافية أو حالية ، وساءت فعل ماض للذم ، ومصيرا تمييز ، والمخصوص بالذم محذوف أي : جهنم (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ) إلا أداة استثناء والمستضعفين مستثنى منهم لضعفهم وعدم تمكنهم من الهجرة ، فالاستثناء متصل ، وقيل :الاستثناء منقطع ، لأن المستثنى منه إما كفارا وإما عصاة بالتخلف ، وهم قادرون على الهجرة ، فلم يندرج فيهم المستضعفون. ومن الرجال متعلقان بمحذوف حال ، والنساء والولدان عطف على الرجال (لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً) جملة لا يستطيعون صفة للمستضعفين ، وجاز وصف المعرفة بالجملة وهي نكرة ، لأن المعرفة هنا ليست لشيء معين بالذات ، على حد قول الشاعر :
|
ولقد أمر على اللئيم يسبني |
|
فمضيت ثمّت قلت : لا يعنيني |
وحيلة مفعول يستطيعون ، وجملة ولا يهتدون عطف على جملة
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٢ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2020_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
