ولا نافية ويستوي فعل مضارع مرفوع ، والضمة مقدرة على الياء ، والقاعدون فاعله ، ومن المؤمنين متعلقان بمحذوف حال من «القاعدون» ومن الضمير المستكنّ فيه (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ) غير : بدل من «القاعدون» ، ولم نجعلها صفة ، لأن «غيرا» لا تتعرف بالإضافة ، لإيغالها في التنكير ، ولا يجوز اختلاف الصفة والموصوف. ولم يأبه الزمخشري لما تقرر في علم النحو ، فجعلها صفة. ويجوز نصبها على الاستثناء ، والأول أرجح كما هو مقرر في كتب النحو ، لأن الكلام منفي ، وقد قرىء به.
ويجوز جرها على أنها صفة للمؤمنين ، وقد قرأها الأعمش بالجر أيضا. وسيأتي بحث عنها في باب الفوائد. وأولي الضرر مضاف اليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والمجاهدون عطف على «القاعدون» ، وفي سبيل الله متعلقان بـ «المجاهدون» ، وبأموالهم متعلقان به أيضا ، وأنفسهم عطف على «بأموالهم» (فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً) الجملة مفسرة لا محل لها لعدم الاستواء بين الفريقين. وفضل الله فعل وفاعل ، المجاهدين مفعول به منصوب بالياء وجملة فضل الله المجاهدين مفسرة لعدم الاستواء بين الفريقين ، وبأموالهم جار ومجرور متعلقان بـ «المجاهدين» وأنفسهم معطوفة على أموالهم ، وعلى القاعدين متعلقان بفضل ودرجة مفعول مطلق لأنها آلة التفضيل ورفع المرتبة ، فهو كقولك : ضربته سوطا. وأعربه بعضهم ظرفا ، وليس ببعيد.
وأعربه آخرون حالا ، وهو يحتاج عندئذ الى تقدير مضاف ، أي :ذوي درجة. وقال بعضهم : هو تمييز ، ولا بأس بهذا القول.
وما ارتأيناه هو الأرجح (وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى) الواو اعتراضية ، وكلّا مفعول به مقدم لـ «وعد» ، والله فاعل ، والحسنى مفعول به
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٢ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2020_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
