لَهُمُ الرَّسُولُ) الفاء عاطفة وجملة استغفروا معطوفة على جاءوك ولفظ الجلالة مفعول به واستغفر لهم الرسول عطف على ما تقدم (لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً) اللام واقعة في جواب لو ووجدوا الله فعل وفاعل ومفعول به أول والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وتوابا مفعول به ثان ورحيما صفة لتوابا أو بدل منه.
البلاغة :
في الآية التفات بقوله : «واستغفر لهم الرسول» وسياق الكلام يقتضي أن يقول : واستغفرت لهم ، ولكنه عدل عن ذلك للتنويه بالرسول ، وليدل عليه دلالة مؤثّرة في قلوبهم ، ولاشتماله على ذكر صفة مناسبة ، وهي الاستغفار لمن تعاظمت ذنوبهم وتعدّدت آثامهم.
(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٦٥))
اللغة :
(شَجَرَ) اختلط مختلفا متداخلا متشابكا ، ومنه سمي الشجر لتداخل أغصانه وتشابكها ، قال طرفة بن العبد :
|
وهم الحكّام أرباب الهدى |
|
وسعاة الناس في الأمر الشّجر |
أي المختلف المتشابك. ومنه : تشاجر الرماح أي اختلافها.
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٢ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2020_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
