بتؤدوا (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بمحذوف ، لأن ما بعد أن المصدرية لا يعمل فيما قبلها ، والتقدير يأمركم ، وجملة حكمتم في محل جر بالاضافة وبين الناس ظرف متعلق بحكمتم وأن تحكموا مصدر مؤول معطوف على أن تؤدوا ، فيكون قد فصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف ، وبالعدل متعلقان بتحكموا ولك أن تعلقها بمحذوف حال من فاعل تحكموا أن متلبسين بالعدل (إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لتعليل الأمر. ونعما أصلها : نعم وما ، ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح وما نكرة تامة منصوبة على التمييز والفاعل مستتر مميز بنكرة أو «ما» موصولة فهي فاعل نعم وجملة يعظكم به صفة للمخصوص بالمدح وهو محذوف ، والتقدير :نعم الشيء شيئا يعظكم به ، وحذف الموصوف على حد قوله : «من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه» ، والمعنى : قوم يحرفون الكلم ، وقد تقدم هذا قريبا ، فجدد به عهدا. وبه متعلقان بيعظكم وجملة نعما خبر إن (إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً) إن واسمها ، وجملة كان خبرها وسميعا خبر كان الاول وبصيرا خبره الثاني.
الفوائد :
الأمانة اسم شامل يشمل جميع الحقوق سواء أكانت لله أم للآدمي ، وتفصيلاتها مدونة في المطولات. وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدّ الأمانة الى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك.
وروى البغوي بسنده عن أنس قال : ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال : «لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له».
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٢ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2020_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
