المطابقة لغة واصطلاحا فإنها في اللغة الموافقة. يقال : طابقت بين الشيئين إذا جعلت أحدهما على حذو الآخر. وابن الأثير يعجب لأنه لا يعرف من أين اشتقت هذه التسمية إذ لا مناسبة بين الاسم ومسمّاه ، وقدامة يسميه التكافؤ ، ولا فرق بين أن يكون التقابل حقيقيا أو اعتباريا أو تقابل السلب والإيجاب. ومن طباق السلب قول السوءل :
|
وننكر إن شئنا على الناس قولهم |
|
ولا ينكرون القول حين نقول |
فقد طابق بين ننكر وهو إيجاب ، وبين ولا ينكرون وهو سلب ويصبح الطباق مقابلة حين يؤتى بمعنيين أو أكثر ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب كقول البحتري :
|
فإذا حاربوا أذلوا عزيزا |
|
وإذا سالموا أعزّوا ذليلا |
وما زال الناس يعجبون من جمع البحتري بين ثلاث مطابقات في قوله :
|
وأمة كان قبح الجور يشحطها |
|
دهرا فأصبح حسن العدل يرضيها |
حتى جاء أبو الطيب فزاد عليه مع عذوبة اللفظ ورشاقة الصنعة وطابق بين خمسة وخمسة :
|
أزورهم وسود الليل يشفع لي |
|
وأنثني وبياض الصبح يغري بي |
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
