تقول : أخذت ميثاقك لتفعلنّ كذا ، وهو سار مسد الجزاء. وقال الكسائي : إن الجزاء في قوله فمن تولى.
ابن هشام يرد على أبي البقاء :
وقال ابن هشام في الرد على أبي البقاء : «وأما أبو البقاء فإنه قال في «لما آتيتكم من كتاب وحكمة» الآية : من فتح اللام ففي «ما» وجهان أحدهما أنها موصولة مبتدأ والخبر إما من كتاب أي الذي آتيتكموه من الكتاب ، أو لتؤمننّ به واللام جواب القسم لأن أخذ الميثاق قسم وجاءكم عطف على آتيتكم والأصل ثم جاءكم به فحذف عائد ما والأصل مصدق له ، ثم ناب الظاهر عن المضمر ، أو العائد ضمير استقر الذي تعلقت به «مع» والثاني أنها شرطية واللام موطئة وموضع ما نصب بآتيت والمفعول الثاني ضمير المخاطب و «من كتاب» مثل «من آية» في «ما ننسخ من آية» وفيه أمور :
آ ـ إن اجازته كون من كتاب خبرا فيه الإخبار عن الموصول قبل كمال الصلة لأن «ثم جاءكم» عطف على الصلة.
ب ـ إن تجويزه كون لتؤمننّ خبر مع تقديره إياه جوابا لأخذ الميثاق يقتضي أن له موضوعا وأنه لا موضع له من حيث جعله خبرا ومن حيث أنه جواب للقسم وهذا تناقض ، وإنما كان حقه أن يقدره جوابا لقسم محذوف ويقدر الجملتين خبرا ، وقد يقال : إنما أراد بقوله : اللام جواب القسم لأن أخذ الميثاق قسم ، وأخذ الميثاق دال على جملة قسم مقدرة ومجموع الجملتين ، وإنما سمى «لتؤمننّ» خبرا لأنه الدال على المقصود بالأصالة لأنه وحده هو الخبر بالحقيقة ،
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
