البلاغة :
١ ـ فائدة الخبر في قوله : «إني وضعتها» للتحسر ، وليس مرادها الإخبار بمفهومه ، لأن الله عالم بما وضعت بل المراد إظهار الحسرة لما فاتها من تحقيق وعدها والوفاء بما التزمت به والاعتذار حيث أتت بمولود لا يصلح للقيام بما نذرته.
٢ ـ تكررت إن أربع مرات ، وفي الثلاث الأولى كان خبرها فعلا ماضيا ، وفي المرة الرابعة عدلت عن الماضي إلى المضارع ، فقالت :
أعيذها ، لنكتة بلاغية ، وهي ديمومة الاستعاذة وتجددها دون انقطاع بخلاف الأخبار السابقة فإنها انقطعت.
٣ ـ المراد بالخبر في قوله تعالى حكاية عن نفسه : «والله أعلم بما وضعت» لازم الفائدة ، والقصد منه إفادتها دون التصريح بما سيكون من شأن المولود الذي لم تأبه له بادىء الأمر ، وهي جاهلة مآل أمر هذه المولودة التي ستلد رسول الرأفة والسلام.
٤ ـ المراد بالخبر في قوله : «وليس الذكر كالأنثى» نفي الاعتقاد السائد بين الناس بوجود تفاوت بين الأولاد ، وإن هذا التفاوت الذي يبدو للوهلة الأولى ، إنما هو أمر ظاهري لا يثبت عند الابتلاء والتجربة ، فإن الغيب أعمق غورا من أن يسبروه ، وأبعد منالا من أن يدركوه ، وكم من النساء من فاقت الرجال وأربت عليهم في الدرجات وقد تعلق أبو الطيب المتنبي بأذيال هذا المعنى البديع بقوله :
|
ولو كان النساء كمن فقدنا |
|
لفضلت النساء على الرجال |
|
وما التأنيث لاسم الشمس عيب |
|
ولا التذكير فخر للهلال |
٥ ـ الإطناب في قوله تعالى : «وإني سميتها مريم» والغرض من التصريح بالتسمية التقرب إلى الله والازدلاف إليه بخدمة بيت المقدس
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
