بالكسرة وجملة يبين استئنافية (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) لعل واسمها وجملة تتفكرون خبرها وجملة الرجاء في محل نصب على الحال.
البلاغة :
في هذه الآية يسمو البيان القرآني الى أعلى ذروة يتصورها العقل البشري ، وجميع آي القرآن من البيان الرفيع السامي. ولكن هذه هذه الآية وآيات كثيرة وردت وسترد في مواطنها استوفت من الناحية البيانية الغاية ، وأربت على النهاية ، وهي بمثابة المثل لنفقة المرائي الذي ينفق للتبجح وإعلان حب النفس ، وإيهام الناس بأنه بالغ أقصى الغايات ، بينما تذهب أعماله سدى. وسنبسط القول فيها بسطا يتفق مع مراميها البعيدة ، وفيما يلي ما أدركناه منها :
١ ـ الاستفهام في قوله : أيود؟ للإنكار والنفي. أما مصب النفي فهو في قوله : «فأصابها إعصار» لأنه مناطه ومثابته. وجميل قول ابن عباس فيها : «هو مثل لرجل عمل بالطاعات ثم زين له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أحرق أعماله وطاح بها».
٢ ـ وفي هذه الآية فن التتميم وقد تقدمت الاشارة اليه.
ونزيده هنا بسطا ، فنقول : هو أن يأتي الشاعر أو الكاتب في كلامه بكلمات لو طرحت لنقص معناه أو صوره مع بقاء الكلام سليما.
وإليك الصور التي اندرجت فيها :
آ ـ لما ذكر سبحانه الجنة لم يكتف بذكرها مجردة من كل قيد ، لأن الجنة في اللغة لفظ يصدق على كل شجر متكاثف ملتف ، يستر من يتفيأ بظلاله الوريفة. ومن هذا الشجر ما هو محدود النفع كالأثل والخمط وغيرهما من الأشجار التي لا تصلح إلا للحطب ، ومنها
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
