١ ـ «أشدّ» معطوفة على الكاف ، أي كذكركم أو ذكر قوم أشد منهم ذكرا.
٢ ـ أشدّ معطوفة على آبائكم فهي منصوبة بمعنى أو أشد من ذكر آبائكم.
٣ ـ أشدّ معطوفة على نفس الذكر ، ولا بد من حمل الكلام عندئذ على المجاز العقلي من باب قولهم : شعر شاعر ، وجن جنونه ، ونحوهما. ويبقى على هذه الأوجه أمر أكثر إشكالا ، وهو أن اسم التفضيل يضاف الى ما بعده إذا كان من جنس ما قبله ، كقولك :
ذكرك أشدّ ذكر ووجهك أحسن وجه ، وإذا نصب ما بعده على التمييز كان ما بعده غير الذي قبله ، كقولك : عليّ أجمل وجها ، فالجمال للوجه لا لعلي ولو قلت : زيد أكرم أبا لكان زيد من الأبناء ، ولو قلت :زيد أكرم أب لكان زيد من الآباء.
٤ ـ وأخيرا وجه لجأ إليه أبو البقاء العكبري بعد أن أعيته الحيل فقال : وعندي أن الكلام محمول على المعنى ، والتقدير : أو كونوا أشد ذكرا لله منكم لآبائكم. ودل على هذا المعنى قوله تعالى : «فاذكروا الله». أي كونوا ذاكريه.
وبعد أن أورد أبو حيّان هذه الوجوه وصفها كلها بالضعف وقال : «وقد ساغ لنا حمل الآية على معنى أنهم أمروا بأن يذكروا الله ذكرا يماثل ذكر آبائهم أو أشد ، وذلك بتوضيح واضح ذهلوا عنه ، وهو أن يكون «أشدّ» منصوبا على الحال وهو نعت لقوله : «ذكرا» لو تأخر ، فلما تقدم انتصب على الحال ، كقولهم :
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
