المجزوم هو فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر يعود على من ، ومفعوله محذوف لظهور المعنى ، والتقدير فمن لم يجد ما استيسر من الهدي (فَصِيامُ) الفاء رابطة لجواب الشرط ، وصيام مبتدأ محذوف الخبر ، أي فعليه فصيام ، والجملة في محل جزم جواب الشرط (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) مضاف إليه (فِي الْحَجِّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَسَبْعَةٍ) عطف على ثلاثة (إِذا رَجَعْتُمْ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن ، وجملة رجعتم في محل جر بالإضافة (تِلْكَ) اسم الإشارة مبتدأ (عَشَرَةٌ) خبر (كامِلَةٌ) صفة (ذلِكَ) اسم الإشارة مبتدأ (لِمَنْ) اللام حرف جر ، ومن سم موصول في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر (لَمْ يَكُنْ) لم حرف نفي وقلب وجزم ، ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم (أَهْلُهُ) اسمها ، وجملة لم يكن لا محل لها لأنها صلة اسم الموصول (حاضِرِي) خبر يكن (الْمَسْجِدِ) مضاف إليه (الْحَرامِ) صفة (وَاتَّقُوا اللهَ) الواو استئنافية ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به (وَاعْلَمُوا) عطف على اتقوا (أَنَّ اللهَ) ان واسمها (شَدِيدُ الْعِقابِ) خبر أنّ ، وأنّ وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا.
البلاغة :
في هذه الآية فنّ بياني رفيع دقيق المأخذ ، ويسميه علماء البلاغة التكرير ، وحدّه هو أن يدل اللفظ على المعنى مرددا ، وهو في الآية بقوله تعالى : «تلك عشرة كاملة» بعد ثلاثة وسبعة تنوب مناب قوله ثلاثة وسبعة مرتين ، ثم قال كاملة ، وذلك توكيد ثالث ، والأمر إذا صدر من الآمر على المأمور بلفظ التكرير ولم يكن موقتا بوقت معيّن كان في ذلك إهابة الى المبادرة لامتثال الأمر والانصياع للحكم على الفور من غير ريث
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ١ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2019_erab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
